الشيخ محمد اليعقوبي
422
فقه الخلاف
وهذا لا يمكن الموافقة عليه فإن الظاهر من سؤال محمد بن مسلم ( البستان يكون فيه الثمار بحيث ما لو بيع كان مالًا ) أي له مالية كثيرة ، فسؤاله أعم من الوجوب والاستحباب ، بل نظره خصوص الاستحباب فإن زرارة روى كثيراً عن عدم وجوبها في الغلات . 2 - حيث أن المشهور نسب إليه الحكم بالاستحباب فبضميمة قاعدة التسامح بأدلة السنن على فرض أنه يشمل فتوى المشهور فلعله حكم بالاستحباب لهذه الجهة . وقد ظهر الخدشة فيه من وجهين : أ - ليس الحكم بالاستحباب مشهوراً بل المشهور عدمه ، وإنما المصرح بالعدم قليل ككاشف الغطاء ( قدس سره ) . ب - إن قاعدة التسامح ممنوع كبرى وصغرى بمعنى فتوى العلماء مع العلم بالمدرك ) ) « 1 » . أقول : مضافاً إلى عدم تمامية الوجوه التي استدل بها على الاستحباب ، فقد حكى السيد الخوئي ( قدس سره ) عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) إسناد عدم الاستحباب إلى وجود المانع وهي صحيحة محمد بن مسلم ، ثم رد عليه بأن ( ( فيه ما لا يخفى ، إذ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة النافية وبين دليل الإثبات - لو كان - هو الحمل على الاستحباب ، بأن يكون المراد من النفي نفي الوجوب غير المنافي لثبوت الاستحباب الذي يراه المشهور ، كما هو مطّرد في كثير من الأبواب ) ) « 2 » . أقول : لقد أورد صاحب الجواهر ( قدس سره ) الرد على هذا الجواب بقوله : ( ( واحتمال إرادة نفي الزكاة الواجبة من النص يدفعه ظهور خبري زرارة في
--> ( 1 ) من تقرير محاضرة 14 / صفر / 1420 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى : 23 / 138 .